أخبار عاجلة

وداعاً للعطش.. سترة ذكية تحول الهواء إلى مياه شرب

دبي. ماي مول

خطوة علمية قد تعيد رسم مستقبل الحصول على المياه، نجح باحثون في تطوير نسيج ذكي قادر على استخراج مياه الشرب مباشرة من الهواء، ما يمهد الطريق لابتكار ملابس ومعدات شخصية يمكنها توفير مصدر للمياه في أي مكان تقريباً.

ويعمل فريق من الباحثين في جامعة تكساس في أوستن على تطوير منسوجات مبتكرة قادرة على حصاد الرطوبة الموجودة في الغلاف الجوي وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب، في تقنية قد تشكل حلاً واعداً للمناطق التي تعاني نقصاً في الموارد المائية أو تواجه ظروفاً طارئة وصعبة.

أنظمة معقدة

وعلى الرغم من وجود تقنيات سابقة لاستخراج المياه من الهواء، فإن معظمها يعتمد على أجهزة كبيرة الحجم أو أنظمة معقدة يصعب نقلها واستخدامها ميدانياً.

لكن الباحثين قرروا إعادة التفكير في الفكرة بالكامل، من خلال دمج التقنية داخل نسيج يمكن ارتداؤه يومياً.

وأوضح البروفيسور غيهوا يو، أحد المشاركين في الدراسة، أن الهدف كان تحويل تقنية جمع المياه من الهواء إلى منتج شخصي ومحمول يمكن لأي شخص استخدامه بسهولة.

وقال: “إذا أصبح القماش نفسه قادراً على جمع المياه من الهواء، فإن ذلك يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى المياه بشكل شخصي ومتنقل”.

نسيج خاص

وتعتمد السترة على نسيج خاص صُمم لالتقاط الرطوبة الموجودة في الهواء ونقلها إلى وحدات تجميع قابلة للفصل، بدلاً من امتصاص المياه داخل القماش نفسه.

وتُجمع الرطوبة المستخرجة في وحدات مخصصة، ثم تُوضع داخل جهاز تجميع قابل للطي، حيث تُسخن لاستخلاص المياه وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب.

ويؤكد الباحثون أن هذه الآلية تجعل التقنية عملية وقابلة للاستخدام خارج المختبرات وفي الظروف الواقعية.

وأظهرت الاختبارات أن السترة تمكنت من إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من مياه الشرب يومياً، بحسب مستويات الرطوبة في البيئة المحيطة، وهي كمية قد تكون كافية لتلبية جزء مهم من احتياجات الشخص اليومية في حالات الطوارئ.

ويرى الباحثون أن النتائج الحالية تمثل بداية واعدة، خاصة مع إمكانية تطوير التقنية مستقبلاً لزيادة كفاءة الإنتاج وتحسين الأداء في البيئات المختلفة.

ورغم أن النموذج الأولي جاء على شكل سترة، فإن إمكانات التقنية لا تتوقف عند الملابس فقط.

فبحسب فريق البحث، يمكن دمج النسيج الذكي في حقائب الظهر أو الخيام أو معدات التخييم والرحلات، ما يمنحها القدرة على جمع المياه من الهواء بشكل مستمر.

كما يمكن أن تلعب هذه التكنولوجيا دوراً مهماً في دعم فرق الإنقاذ والاستجابة الطبية خلال الكوارث الطبيعية، أو في المناطق النائية التي يصعب إيصال المياه إليها.

أمل جديد

ويأتي هذا الابتكار في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن الأمن المائي وتأثيرات التغير المناخي على مصادر المياه العذبة.

ويعتقد خبراء أن التقنيات القادرة على استخلاص المياه من الهواء قد تصبح خلال السنوات المقبلة جزءاً أساسياً من الحلول المستدامة لمواجهة الجفاف وشح الموارد المائية، خصوصاً في المناطق الصحراوية والمجتمعات المعزولة.

ما كان يُنظر إليه قبل سنوات على أنه فكرة تنتمي إلى أفلام الخيال العلمي، بات اليوم يقترب من الواقع، فمع استمرار تطوير الأقمشة الذكية وتقنيات حصاد المياه من الهواء، قد يصبح الحصول على مياه الشرب مستقبلاً أمراً بسيطاً بقدر ارتداء سترة أو حمل حقيبة ظهر.

وفي خطوة قد تعيد رسم ملامح الحصول على المياه مستقبلاً، تمكن باحثون من تطوير تقنية مبتكرة تحول رطوبة الهواء المحيط إلى مياه صالحة للشرب، أحد أهم عناصر الحياة، مستفيدين من مورد طبيعي ظل حاضرًا حول الإنسان طوال الوقت.

شاهد أيضاً

فيديو.. “لغته الإنجليزية خذلته”.. سخرية واسعة من حكم افتتاح كأس العالم

دبي. ماي مول لأول مرة في تاريخ كأس العالم، يقوم حكم بشرح أحد قراراته التحكيمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.