الفجيرة (الإمارات) – وكالة الأنباء الألمانية د.ب.أ
حذر إعلاميون وفنانون من “سرقة بصمات وجوه وأصوات الفنانين” عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، واستخدامها في أعمال فنية وإعلامية ودرامية دون موافقة أصحابها.
وقالوا إن استخدام المواصفات الجسدية للفنانين عبر الذكاء الاصطناعي لصناعة أعمال فنية بعد رحيلهم عن الحياة، قد يهدد بإنتاج مواد فيلمية غير أخلاقية أو محتوى يسيء إلى تاريخ الفنان، ويشوّه صورته أمام جمهوره، وقد يتضرر منه أبناؤه وعائلته.
جاء ذلك خلال جلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني لملتقى الفجيرة الإعلامي، بالإمارات، الذي انطلق أمس الثلاثاء بمشاركة دولية واسعة.
وتحدث في الجلسة التي حملت عنوان (الإعلام الفني) الفنان المصري هاني رمزي، والإعلامية المصرية هالة سرحان، والإعلامي اللبناني نيشان، والممثل الإماراتي مرعي الحليان.
وقال هاني رمزي: “ما أخشاه أن أبيع بصمة وجهي وصوتي، وأحصل على مقابل مالي كبير الآن، وبعد رحيلي يتم توظيف مواصفاتي في أعمال فنية غير لائقة، ما يضر باسمي ويسيء إلى عائلتي”.
ونبهت الإعلامية هالة سرحان إلى مخاطر المحتوى المتسارع عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذي يشوه فكر الجيل العربي الجديد، ويسلب الأطفال هويتهم العربية، ويقدم لنا جيلاً بهوية مختلطة.
ويقام الملتقى تحت شعار “الإعلام الجديد.. أقنعة الحقيقة”، وينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة.
وقال منظمون للملتقى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الملتقى يجمع كوادر إعلامية من مجالات الإعلام المرئي والمقروء والإلكتروني من مختلف الدول العربية، ومنها مصر والكويت وسلطنة عمان وتونس ولبنان والأردن.
ويناقش الملتقى، الذي يقام تحت رعاية الشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة، التحديات الراهنة أمام الإعلام العربي، وقضايا الإعلام الجديد بوصفها من أكثر الملفات المطروحة على الساحة حالياً.
وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة ورئيس اللجنة العليا للملتقى، إن الملتقى يشكل منصة جامعة للإعلاميين العرب لمناقشة تحديات الإعلام الجديد، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي غيرت قواعد المشهد الإعلامي، وجعلت التمييز بين الحقيقة والمعلومة المضللة أكثر صعوبة، ما يستدعي تطوير أدوات المؤسسات الإعلامية، وتعزيز الوعي المهني، واستثمار التقنيات الحديثة لترسيخ إعلام مسؤول يخدم المجتمع ويحافظ على استقراره وتقدمه.
وقال جمال آدم، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، إن الملتقى يتضمن 7 جلسات حوارية إلى جانب ورش عمل، بحضور عدد من وزراء الإعلام العرب ورؤساء تحرير وكالات الأنباء وإعلاميين من مختلف أنحاء العالم العربي.
وأضاف أن الجلسات تبحث مستقبل الإعلام في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي فتح المجال أمام تداول المعلومات، وتزييفها أو تحريفها عبر التقنيات الرقمية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
My Mall مجلة للسياحة والتسوق والصحة