أخبار عاجلة

القرية العالمية .. “صاحبة السعادة” على مدار 21 عاما

دبي ـ شيماء محمد

في مدينة دبي الإماراتية .. قرية ممتدة على مساحة شاسعة، تزينها اطياف من الوان الانارة المبهرة.

هذه القرية نجحت في ان تنافس معالم سياحية عالمية كبرى في جذب السائحين، بل وتنافس دول كبرى في استقطاب الزوار ونشر البهجة والسعادة على وجوههم منذ 21 عاما.

هي “القرية العالمية” التي تعد أحد ابرز المعالم السياحية في الخليج والشرق الاوسط، وتستقبل أكثر من مليون زائر شهريا.

في هذه القرية يشاهد الزائر نماذج لاشهر معالم العالم .. ويتعرف على تراث الشعوب، ويتسوق بين منتجات الدول، و يستمتع بالعروض الفلكلورية والشعبية من مختلف القارات.

يدخل الزائر “القرية العالمية” فيرى اجنحة ومجسمات ضخمة لدول محتلفة من كافة انحاء العالم، وداخل كل جناح محلات تعرض المنتجات الوطنية لكل دولة، ومواطنين يرتدون ملابسهم الوطنية يستقبلون الزوار بعبارات ترحيب ينطقونها بلغاتهم، ويقدمون لك مشروباتهم الشعبية.

ولايخرج من الجناح الا وقد حصل على تذكار من تلك الدولة، واقتنى بضائع لم يكن يصل اليها، لولا هذا المشروع السياحي الفريد.

وتوصف القرية بأنها وجهة ترفيهية عائلية تحتفي بالثقافات المختلفة اذ تجمع كرنفالا للأطعمة وآخر للثقافة ومهرجانا للتسوق وغيره من العروض والفعاليات العالمية في مكان واحد.

وقال أحمد حسين بن عيسى الرئيس التنفيذي للعمليات في القرية، أن القرية تستقطب 5 ملايين زائر في كل موسم تقريبا.

واشار الى ان القرية تعتبر مشروعا فريدا من نوعه على مستوى العالم من حيث المضمون والمحتوى وعدد العارضين والموظفين، والفعاليات المتجددة كل يوم.

وأضاف: تجمع القرية تشكيلة متنوعة من البضائع والعادات والثقافات والعروض الترفيهية التي تغطي طيفاً واسعاً من حضارات العالم بما في ذلك الموسيقى، والفنون، والحرف اليدوية، والمسرح، والأزياء والطعام.

وأوضح أن الزوار يمكنهم التسوق وشراء احتياجاتهم من الاف المتاجر التي تقدم مختلف منتجات الشعوب من كافة القارات.

ويكمل: تعد القرية الوجهة السياحية الأبرز في دبي، والمركز المتميز للتواصل والتمازج بين حضارات العالم في كل عام، ونسعى في كل موسم إلى تقديم العديد من العناصر المبتكرة والعروض الجديدة بهدف جعل زيارة القرية تجربة لا تنسى.

وقد انطلقت فعاليات القرية العالمية لأول مرة في عام 1996 على ضفاف خور دبي، وانتقلت بعدها إلى مقرها الدائم عام 2005 في دبي لاند، التي تعد أكبر وجهة للسياحة والتسلية والترفيه في المنطقة.

ويتجول الزائر بين مجسمات ضخمة لدول أوربية وآسيوية اضافة الى دول الخليج والدول العربية ودول أفريقية.

ويتذوق الزائر مختلف أنواع الأكلات الشعبية العربية والغربية، حتى تلك التي اختفت منذ سنوات طويلة، فرائحة “المندي” تغمر الجناح اليمني، وأطباق “الملوخية والفول والفلافل” يتفاخر بها أبناء مصر .

ويستمتع الزوار برقصات شعبية على مسرح الجناح المصري، ويستمتعون باغنيات تراثية متنوعة.

وفي جناح البحرين تتنوع المعروضات ما بين الملبوسات والعطور البحرينية والبخور والاكسسوارات ومستحضرات التجميل.

وأبرز ما يميز الجناح الملبوسات البحرينية التي ترتديها المرأة في مناسباتها المختلفة مثل ثوب النشل والكورار والنغدة والجز، والجت وأثواب الحنة والطاسة والبنجري وحلي المرتعشة والمعري والمرية. وجميعها أسماء بحرينية. وتعد المرتعشة البحرينية من أبرز حلي العنق التي ترتديها المرأة الخليجية، وهي قلادة تلتف حول العنق وتختلف في أحجامها فمنها ما يتدلى حتى موضع الحزام، وقد تأتي على شكل سلاسل حرة الحركة أو سلاسل مشبكة لتظهر كقطعة واحدة.

وتقدم دول افريقيا مشغولات يدوية منحوتة من الطبيعة، كالأحجار والخشب الأسود، وأكثر هذه المعروضات هي الأقنعة والطبول، وتماثيل لحيوانات مفترسة.

ويُعد جناح السعودية أحد أهم وأقدم الأجنحة المشاركة في القرية العالمية منذ انطلاقتها، ويعرض منتجات متنوعة تعكس تراث بيئتها الغنية والتي تشمل التمور والعسل والملابس والبخور والعطور، وعند المدخل يتنافس الباعة لاستقبال الزوار بحفاوة تعكس كرم الضيافة الأصيلة المعروفة عند العرب بتقديم القهوة والتمر الفاخر.

ويعرض الجناح ايضا انواع من الملبوسات السعودية والخليجية ذات الخامات المتميزة والتصميمات المختلفة والتي تتضمن الملبوسات التقليدية الرجالية والنسائية، بالإضافة إلى الشماغ الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من اللباس الوطني ويعكس هوية الرجل السعودي، كما يتميز بعدة طرق لارتدائة وتسمى لدى الشباب بالتشخيصة.

وتنتشر في الجناح نفحات العطور والبخور باعتبارها رمزاً تراثياً، ومن المعروف أن أي زائر لأي منزل سعودي لابد أن يقابل ويودع بالبخور الذي لا يخلو بيت منه، لذا تعرض المحلات العطور الخليجية المشبعة برائحة العود والمخلط والمسك الأصلي.

كما يقدم الجناح السعودي عرض ثقافي بالأهازيج والإيقاعات الشعبية، ويلقى إقبالاً كبيراً من الضيوف والمارة حيث يكتظ المسرح بالجماهير للاحتفال بما تزخر به المملكة من موروث تراثي عريق.

ويؤكد زوار القرية أنهم يقضون ساعات عدة في التجول بين معالم القرية، لكن مهما أمضوا من زمن طويل لايملون ويسعدون بالبهجة والفرحة التي تنشرها معالم القرية وموظفوها بينهم، لتؤكد أنها جديرة بلقب “صاحبة السعادة” على مدار 21 عاما.

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

عروس بالإمارات تطلب الخلع في شهر العسل: زوجي لم ينفق درهما واحدا عليّ

أبوظبي. شيماء محمد تقدمت عروس عربية بدعوى “خلع”، أمام دائرة الأحوال الشخصية بأبوظبي، ضد زوجها، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *