أخبار عاجلة

أنظار الأطباء بالعالم تتجه لجائزة حمدان الطبية..«نوبل الطب» العربية

دبي. وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) شيماء محمد

بحلول عام 2019، تكمل جائزة (حمدان الطبية) الإماراتية، 20 عاما على إنطلاقها سنة 1999.

20 عاما، حققت فيها الجائزة إنجازات طبية كبرى، عبر مراكزها العلمية والبحثية، وصارت محط أنظار مئات الأطباء والباحثين في العلوم الطبية والمؤسسات الصحية العالمية.

الجائزة، التي تتخذ من إمارة دبي مقرا لها، لا تكتسب أهميتها من تكريمها للأطباء المتميزين ومنحهم قيمة مالية كبرى تصل إلى مليون دولار في كل دورة، بل لحرصها على الدقة الشديدة في اختيار الفائزين، ودعمها المستمر للأبحاث والاكتشافات الصحية الجديدة، ودعمها للأطباء البارزين، حتى وصل بعضهم لنيل جائزة “نوبل”.

وتوصف الجائزة بأنها (نوبل الطب العربية)، ويرعاها الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، “وتهدف الى تكريم العلماء من كل انحاء العالم، ممن يسعون بلا كلل من اجل إنجاز بحوث طبية مميزة تخدم المصالح الكبرى للبشرية”.

وتعتبر الجائزة “قوة دافعة ومحفزة للارتقاء بالخدمات الطبية من خلال تكريم العلماء الذين ساهموا في تطوير تلك الخدمات على مستوى العالم وتحفيز الأطباء ليحذوا حذوهم ويساهموا بصورة مباشرة في تطوير أنشطة البحث العلمي والطبي على مستوى العالم”، وفق مايقول مسئولو الجائزة.

وكل عامين، تنظم جائزة “حمدان الطبية” حفلا كبيرا يقام في مدينة دبي، لتكريم الأطباء الذين قدموا خدمات طبية كبرى، وتكريم الباحثين الذين توصلوا لتحديد أمراض مجهولة، إلى جانب تكريم المتخصصين الذين اكتشفوا أدوية للإمراض المستعصية أو الأمراض الخطرة، وتكريم كل من يسهم في مساعدة المرضى بمختلف أنحاء العالم.

ومن بين الأسماء التي نالت الجائزة، في دوراتها السابقة، وتحديدا عام 2002، الدكتور روبرت جي إدواردز، الذي فاز بـ(جائزة حمدان الطبية العالمية) تقديرا لإبحاثة الطبية القيمة في مجال العقم، والتي أثمرت عن ولادة أول طفلة أنابيب عام 1978.

وكانت الجائزة الإماراتية، داعما لإدواردز ليواصل طريق أبحاثه، حتى نال جائزة نوبل في الطب عام 2010.

ويقول عبدالله بن سوقات المدير التنفيذي للجائزة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) تضم الجائزة عدة مراكز تدعم هدفها في تحفيز البحث العلمي في

عبد الله بن سوقات

المجال الطبي، ونشر الأبحاث الطبية، وتكريم الباحثين والمتميزين في مجال الصحة.

وذكر أن المراكز تعمل على مدار عامين متواصلين، في كل دورة، بمايضمن تحقيق أهداف الجائزة.

وأوضح أن أول تلك المراكز، هو مركز الجوائز الذي تأسس عام 1999، ويقدم الجوائز العالمية وجوائز دولة الامارات، وجوائز العالم العربي.

ويتولى المركز تحديد الترشيحات من الأفراد والمؤسسات للفوز بالجائزة، وتستلم اللجنة العلمية الترشيحات، ليتم فرزها وتقييمها من قبل لجنة علمية محلية ثم يعاد تقييمها من قبل لجنة علمية دولية.

بعد اختيار اللجنة العلمية للفائزين يتم تسليم الأسماء الفائزة التي أوصت بها اللجنة العلمية إلى الأمانة العامة للجائزة، ويتم دعوة الفائزين الذين تم اختيارهم إلى حفل تكريم في دبي بنهاية كل دورة.

ويضيف بن سوقات: المركز الثاني بالجائزة هو المركز العربي للدراسات الجينية، والذي يهدف إلى تعزيز البحوث في مجال الأمراض الوراثية، والكشف عن تلك الأمراض في العالم العربي.

وذكر أن المركز أقيم في شهر يونيو 2003، ومنذ انطلاقه كرس كل جهده من أجل رسالة تحسين الصحة الإنسانية بتشخيص الاضطرابات الوراثية في العالم العربي ودعم البحوث التي تهدف الى الحد منها.

ويقول بن سوقات إن المركز يكتسب أهمية كبرى، إذ تعتبر الاضطرابات الوراثية أمراضا مزمنة تتطلب معالجة على مدى الحياة والكثير منها لا يوجد له علاج محدد والعالم العربي سجل العديد من هذه الاضطرابات الوراثية وهذا العامل ساهمت فيه بصفة رئيسية عادات وتقاليد الزواج من الأقارب المنتشرة بصورة كبيرة في المنطقة إضافة إلى العوامل البيئية.

وتابع: تتزايد الأمراض الوراثية في المنطقة العربية بسبب نقص خطط التوعية والتثقيف بإسباب تلك الأمراض، وكيفية نقلها للأبناء، ووسائل الحد من إنجاب أطفال مرضى.

ويكمل بن سوقات: نتيجة لتلك الأسباب وصلت العديد من الأمراض إلى مستويات الأوبئة مثال ذلك اضطرابات الهيموجلوبين، وأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكر من النوع الثاني ومتلازمة داون (الأطفال المنغوليين)، وهذه الأمراض والاضطرابات الوراثية تؤثر على النظام الصحي حيث ترتفع معدلات وفيات الأجنة ووفيات الأطفال ويرتفع معدل الوفيات أيضا لدى الكبار.

وذكر أن المركز العربي للدراسات الجينية بـ”جائزة حمدان الطبية”، يعمل على الحد من تلك الأمراض من خلال التوعية بمخاطرها، ويدعم سبل علاجها، ويجري الأبحاث اللازمة لاكتشافها واكتشاف علاج لها.

وتضم الجائز أيضا مركز المطبوعات، وهو المركز الذي يهتم بنشر الابحاث المتعلقة بالأمراض المختلفة، بما يدعم خطط البحث الطبي، ويسهم في الحد من الأمراض الخطرة والمستعصية.

ويصدر المركز مجلة (حمدان الطبية) التي تعد أهم مجلة طبية متخصصة في الوطن العربي والشرق الأوسط، وتهتم بنشر أحدث الأبحاث الطبية والاكتشافات الدوائية في العالم.

إلى جانب ذلك، تضم الجائزة مركز دعم البحوث، الذي يتولى دعم البحوث الطبية المتميزة، والتشجيع على نشر البحوث في المجلات الطبية المحلية والعالمية.

ويوضح بن سوقات: يعمل المركز على خلق بيئة مناسبة للباحثين، وتقديم المنح المالية للأبحاث للمساهمة في تطوير القطاع الطبي.

وقدمت الجائزة منح مالية إلى ما يزيد عن 100 مشروع بحثي مختلف، ويتم دراسة وتقييم كل طلب من الطلبات المقدمة بشكل علمي ودقيق من قبل لجنة البحوث التابعة للجنة العلمية ومن خلال محكمين عالميين للمحتوى العلمي ومن خلال النظر في أهمية البحث للحقل الصحي، وإمكانية الاستفادة منه في المتابعة والتطبيق لكي تجد طريقها إلى الاعتماد والنشر في المجلات الطبية الكبرى على مستوى العالم.

ودعمت الجائزة من خلال هذا المركز أبحاثا في مجالات  علاج الربو والسمنة والأمراض النفسية، والمشاكل الصحية الخاصة وعلم الجينات وعلم التخلق، إضافة الى دعم أبحاث عن صحة المرأة والطفل والصحة العقلية، والأساس الخلوي والجزيئي للأمراض.

ويضيف بن سوقات: لاتتوقف جهود الجائزة عند هذا الحد، بل تستمر بدعم المؤتمرات الطبية، ودعم التعليم الطبي المستمر للإطباء والممرضين والفنيين.

ويكمل: تدعم الجائزة برامج التعليم الطبي المستمر المتمثلة في المؤتمرات والندوات والورش التدريبية لدورها في تدريب وتأهيل كافة العاملين في المجال الطبي وتطوير قدراتهم وتمكينهم من مواكبة كل ما هو جديد في تخصصاتهم.

وتتعاون الجائزة مع كبريات الجامعات، منها جامعة واشنطن وجامعة مونبيليه، والجامعة الامريكية بالقاهرة، وكليفلاند كلينيك، وجامعة الشارقة، وجامعة فيينا، لتنظيم ورش تدريبية للأطباء، وبرامج دبلومة، وتبادل الخبرات بين الاطباء العرب والأطباء بمختلف أنحاء العالم.

وقبل أيام أقامت الجائزة حفلا كبيرا في ختام دورتها العاشرة، وخلال الحفل قال الشيخ حمدان بن راشد، راعي الجائزة، إن “ثقافة التميز والابتكار تدفعنا لتعزيز طموحات الجائزة في نشر ثقافة البحث العلمي، واستثمار مخرجاته، وهذا لا يتحقق إلا بوجود تنسيق كامل على المستوى المحلي والعالمي، لتحقيق التكامل بين المراكز البحثية”.

وجرى خلال الحفل تكريم 16 فائزا، من بينهم منح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالسعودية، جائزة شخصية العام، لما قدمه المركز من أعمال الإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية في شتى أنحاء العالم.

وذهبت جائزة حمدان العالمية الكبرى للدكتور فريدريك كابلان، أستاذ طب العظام الجزيئي، والذي كان لأبحاثه تحد لكثير من الاعتقادات السائدة في الطب العضلي الهيكلي.

وفاز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة ثلاثة باحثين هم: الدكتور جراهام هيوز رئيس مركز لندن لمرض الذئبة في مستشفى لندن بريدج، تقديرا لإنجازاته ومنها تحديد متلازمة هيوز المرتبطة باضطرابات التخثر.

والدكتور فرانكلين سيم وفريقه بمايو كلينيك، مينيسوتا الولايات المتحدة الأمريكية، وفاز بها تقديرا لأبحاثه التي قدمت نماذج لعلاجات جديدة للأورام المعقدة.

والدكتور فيجاي كي جويل أستاذ الهندسة الحيوية لجراحات العظام بجامعة توليدو الأمريكية، والذي تمكن من الحصول على خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للعمود الفقري.

وكرمت الجائزة مركز الحسين للسرطان بالأردن، بجائزة حمدان لأفضل مركز طبي في العالم العربي.

ويؤكد فائزون بالجائزة، أن “حمدان الطبية” تسهم في دعم الأبحاث الطبية، وتحفيز الأطباء على إكتشاف الأمراض المجهولة، وبذل الجهد لإيجاد علاجات لها.

ويقول الدكتور عبدالرزاق المدني رئيس جمعية الإمارات للسكري، والفائز بجائزة حمدان الطبية في دورتها الحالية، إن الجائزة أسهمت على مدار 20 عاما، في تحفيز  مئات الأطباء العرب على التعليم الطبي المستمر بحضور المؤتمرات والدورات التدريبية، وأصبحت هدفا لمئات الأطباء من مختلف دول العالم للفوز بها، لسمعتها العالمية وقيمتها المالية الكبيرة.

ويضيف المدني لـ(د.ب.أ) تدعم الجائزة مؤتمرات طبية على مدار العام، يشارك فيها أطباء من مختلف الدول العالم، ويحاضر فيها متخصصون بارزون في تخصصات طبية عدة،

مايسهم في تحقيق تبادل الخبرات، وتنمية المهارات الطبية خصوصا لاطباء في دول الخليج والمنطقة العربية، وبالتالي يتحقق هدفها بتطوير القطاع الصحي بالدول العربية لافضل مستوى.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

محمد صلاح يصدم جمهوره بصورة غير متوقعة

القاهرة. ماي مول وجّه النجم المصري محمد صلاح صدمة لمتابعيه على حسابه في «إنستجرام»، بعدما …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *